مجموعة مؤلفين
26
مع الركب الحسيني
فضل كأسه ، وفيه أيضاً : وجاء يوماً سابقاً فطرحته الريح فمات ، فحزن عليه حزناً شديداً ، وأمر بتكفينه ودفنه وأمر أهل الشام أن يعزّوه فيه ! وأنشأ يقول : كم قوم كرام ذو محافظة * إلّا أتانا يعزّي في أبي قيس شيخ العشيرة أمضاها وأجملها * إلىالمساعي علىالترقوس والريس لا يبعد اللَّه قبراً أنت ساكنه * فيه جمال وفيه لحية التيس « 1 » فسقه قال ابن الصبان : « وأمّا فسقه فقد أجمعوا عليه » « 2 » . روى السيّد ابن طاوس عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنّه قال : « لمّا أتوا برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد لعنه اللَّه كان يتّخذ مجالس الشرب ويأتي برأس الحسين عليه السلام ويضعه بين يديه ويشرب عليه » « 3 » . وفي التنبيه والإشراف : « كان ( يزيد ) يبادر بلذّته ويجاهر بمعصيته ويستحسن خطأه ويهوّن الأمور على نفسه في دينه إذا صحّت له دنياه » « 4 » . وعن المدائنيّ : كان يزيد ينادم على الشراب سرجون مولى معاوية ، وليزيد شعر منه قوله : ولها بالماطرون إذا * أكل النمل الذي جمعا منزل حتّى إذا ارتبعت * سكنت من جلّق بيعا في جنان ثَمّ مؤنقة * حولها الزيتون قد ينعا « 5 »
--> ( 1 ) جواهر المطالب 2 / 303 . ( 2 ) إسعاب الراغبين : 193 . ( 3 ) الملهوف : 220 . ( 4 ) التنبيه والإشراف : 264 . ( 5 ) أنساب الأشراف 5 / 301 .